ظاهرة التسرب من التعليم قبل الجامعي

Go down

ظاهرة التسرب من التعليم قبل الجامعي

Post  TaMeR on Sat Feb 26, 2011 7:55 pm

المقدمة و مشكلة الدراسة :

تولى المجتمعات المعاصرة على كافة أشكالها اهتماما جليا بتنمية العنصر البشرى الذى يعد نتاجا للتفاعلات الثقافية والتربوية فى أى مجتمع من المجتمعات ، لذا تؤكد هذه المجتمعات على مجال التعليم باعتباره أساس لتقدمها و معيارا لتفوقها فى جميع المجالات ، فمن خلال التعليم يكتسب الفرد المعرفة وتقنية العصر و القيم والاتجاهات التى تنمى شخصيته من جميع الجوانب، وتجعله قادرا على التكيف والتفاعل الايجابى مع البيئة التى يعيش فيها .لذا ترصد الدول المتقدمة الميزانيات و الامكانيات الضخمة لتحقيق أهداف النظام التعليمى وتطويره .

و تتعدد المشكلات في المجتمعات العربية والتى تحاصرها التحديات العالمية و التغيرات المتلاحقة فى كافة مجالات الحياه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية كنتيجة حتمية للعولمة والغزو الثقافى فى الألفية الثالثة، مما يجعلها فى أمس الحاجة لترسيخ هويتها العربية و تضافر كافة الجهود لمواجهة هذه المشكلات ووضع حلول ومقترحات تكفل لها التقدم ومسايرة الركب الحضارى العالمى .

وتعد اشكالية التسرب من التعليم احدى الاشكاليات التى تعانى منها العديد من الدول النامية ، والتى تعيق تقدمها ونموها ، كما تعد أحد المؤشرات الأساسية التى تساعد على تقدير مدى كفاءة النظام التعليمى بالدولة ككل وتعكس مدى مؤازرة المجتمع للتعليم ، من حيث مسئوليته عن توفير مناخ صحى يحفز على الالتحاق به و الاستمرار فيه ، وتعتبر أحد المحكات التى تشير الى مدى التقدم الاقتصادى و الثقافى و الاجتماعى .

"كما تعتبر هذه المشكلة أحدى المشكلات الدراسية الأكثر انتشارا بين التلاميذ و يترتب عليها العديد من المشاكل الأخرى ،و تختلف تلك المشكلة من مجتمع لاخر وفقا

للظروف الثقافية والاجتماعية والاقتصادية و السياسية، ففى المجتمع المصرى تمثل هذه المشكلة نسبة كبيرة بين الاناث عنها بين الذكور" . (22: 46) (71 : 4 )

" و تشكل مشكلة التسرب عائقا اجتماعيا على قدر كبير من الخطورة مما يؤثر سلبا على الحقوق الأساسية للانسان فى الحصول على الحد الأساسى من التعليم، وما يصاحب ذلك من فقد الحقوق الأساسية الأخرى ومنها (فرص العمل ،التمتع بمستويات صحية واجتماعية لائقة) مما ينعكس على معدلات التنمية البشرية، فالتسرب يعد اهدار للموارد البشرية والمجتمعية "(48 : 112 )

فقد أشارت احصاءات التعليم فى بعض الدول العربية" الى أن الهدر التعليمى يستحوذ على أكثر من (20%) من اجمالى ما ينفق سنويا على التعليم ، والهدر التعليمى هو نتيجة ضعف نتاج العملبة التربوية ، وعجز النظام التعليمى عن الاحتفاظ بالملتحقين به ، بسبب التسرب أو تكرار الرسوب" .( 65 : 1 )

وقد أكدت التشريعات المرتبطة بالمجال التعليمى للطفل المصرى مادة ( 59 )على أن "التعليم الزامى ومجانى فى مرحلتا التعليم قبل الجامعى وتشمل مرحلة التعليم الأساسى و تتكون من حلقتين الابتدائية والاعدادية من(6 الى 15سنة ) ، ومرحلة التعليم الثانوى ( العام و الفنى )"كما تشير المادة (53)" الى أن تعليم الطفل يهدف الى تكوينه علميا وثقافيا وروحيا وتنمية شخصيته ومواهبه و قدراته العقلية والبدنية الى أقصى امكاناتها ،بقصد اعداد الانسان المؤمن بربه ووطنه وبقيم الخير والحق والانسانية و تزويده بالقيم و الدراسات النظرية والتطبيقية والمقومات االتى تحقق انسانيته وكرامته وتساعده على تحقيق ذاته وانتمائه لوطنه و الاسهام بكفاءة فى مجالات الانتاج والخدمات لاستكمال التعليم العالى ، وذلك على أساس من تكافؤ الفرص" .
( 1 : 112 ، 113 ) ( 51 : 86 )

و على الرغم من اهتمام الدولة بمجال التعليم ومراحله المختلفة والمحاولات المستمرة لوضع منظومة متكاملة للتحديث والتطوير ،الا ان هناك العديد من المشكلات التى تواجه قطاع التعليم المصرى، ومن أهمها مشكلة التسرب من التعليم خاصة فى مرحلة التعليم قبل الجامعى .

ويرى ابراهيم عبد الهادى ، محمد السيد (2003) أن التسرب من التعليم يعنى" عدم تقدم الدارسين من الأطفال فى سن الالزام الى المدارس نهائيا أو تقدمهم ثم عدم انتظامهم في الدراسة بعد ذلك ".( 1: 217 )

وتعرفه منظمة اليونيسف( 2008)(74)" بأنه عدم قدرة المدرسة على الاحتفاظ بالتلميذ أوالتلميذة بعد الالتحاق بالمدرسة ، والتسرب من المدرسة الابتدائية يتمثل فى فشل التلميذ فى إتمام تلك المرحلة من النظام التعليمى و عدم استمراره حتى نهاية المرحلة الابتدائية ".

كما يعرفه المجلس القومى للامومة والطفولة (1992)(78) بأنه انصراف أو انسحاب التلميذ المسجل بأى مدرسة من مدارس التعليم الأساسى أو الابتدائى بجميع أشكالها الحكومية والخاصة، والأزهرية قبل أن يكمل تعليمه الأساسى.

كما يشير يوسف الخالدى (2008) نقلا عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (1973) التسرب بأنه " صورة من صور الفقد التربوى فى المجال التعليمى و ترك الطالب للدراسة فى احدى مراحلها المختلفة ، مما يمثل اهدارا لطاقات المجتمع المستقبلية ، وفقد اقتصادى سلبى للعملية التعليمية من الناحية الاقتصادية ". (70: 1 )

فقد أشار تقرير مؤتمرالتنمية الانسانية العربى (2003 ) "الى أن التحدى الهام فى مجال التعليم فى البلاد العربية يتمثل فى مشكلة تردى نوعية التعليم، بحيث يفقد التعليم هدفه التنموى الانسانى من أجل تحسين نوعية الحياه وتنمية قدرات الانسان الخلاقة ،ومن المنطقى أن تؤدى قلة الموارد المخصصة للتعليم الى تدهور جودته ." (81 : 54 )
وفى هذا الصدد تضمنت وثيقة الأهداف الانمائية للألفية الثالثة والتى وقعت عليها دول العالم ومنها مصر ، تحديات أساسية على العالم مواجهتها حتى عام 2015 ، يأتى فى مقدمتها مكافحة الفقر و تطوير التعليم .(7 :3 )

ويشير تقرير منظمة اليونيسف ( 2008)(74) انه تتعدد أسباب ظاهرة التسرب من التعليم فى المجتمع المصرى والتي قد ترجع الى البيئة الأسرية كقسوة الوالدين والخلافات الأسرية المتكررة ،او التدليل الزائد ، أواهمال الوالدين للطفل،وانخفاض المستوى الاقتصادى للأسرة وكذلك بعد السكن عن المدرسة و صعوبة المواصلات، و توجد اسباب تتعلق بالطفل نفسه كضعف صحته العامة ،أو العوامل النفسية كضعف الثقة بالنفس والاتكالية و الشعور بالنقص أوالاضطهاد ، كذلك العوامل الأجتماعية مثل سوء علاقاته بالآخرين سواء داخل الأسرة أو خارجها ، أما فيما يتعلق بالبيئة المدرسية فتتلخص فى ضعف الامكانات المدرسية (نقص عدد المدرسين وقلة كفاءتهم ،قلة عدد الفصول وازدحامها بالتلاميذ، سوء المعاملة فى المدرسة ، تكدس المناهج وعدم مناسبتها لمرحلة النمو، قلة الأنشطة التى تجذب التلاميذ).

ومن أهم عوامل البيئة الخارجية ، "وجود الأماكن الجاذبة للتلاميذ بالقرب من المدرسة مثل دور السينما ،الملاهى أو المقاهى أو النوادى المختلفة ويكون ذلك نتيجة عدم قدرة المدرسة على اشباع حاجات التلاميذ وعدم الاهتمام بهواياتهم وميولهم و ممارسة الأنشطـة التـى يفضلونها .بالاضافـة الى تأثير رفاق السوء حيث يجد التلميـذ معهم ،متنفسًا لاشباع الدوافــع التـى لا يستطيـع اشباعـها فـى الأسـرة أو المـدرسـة" (42 : 188، 189) (39 :139 : 14 ) ( 70 : 3 ،4 ) ( 19 : 159 ) ( 71 : 5 )

ومن الاثار المترتبة على عملية التسرب من التعليم تتمثل فى "الآثار الاجتماعية والثقافية حيث يصبح الفرد أقل تكيفًا مع المجتمع وعاملاً من عوامل التفكك الاجتماعى مما يجعله فريسة سهلة للانحرافات الخلقية وانتشار الأمية واهدار للطاقة البشرية مما يؤدى الى انخفاض الانتاجية حيث يلتحق بسوق العمل قبل الاعداد المناسب له، هذا بالاضافة الى انتشار ظاهرة أطفال الشوارع الناتجة عن سوء الظروف الاسرية أو النفسية أو التعليمية ، وكذلك الاثار الاقتصادية والتى تؤدى الى اختلال فى مدخلات ومخرجات التعليم ، وفقدان التوازن بين مخصصات التعليم و الميزانية العامة للدولة ، مما يؤثر على خطط التنمية و اهدارا للموارد الاقتصادية للدولة ، فوجود القوى البشرية شرط ضرورى لتطوير الانتاج" (65: 1 )( 70 : 2 ) ( 18 : 29 )

ومن ثم تعتبر مشكلة عمالة الأطفال أحد الآثار السلبية المترتبة على عملية التسرب من التعليم والتى تتنامى فى المجتمع العربى بشكل ملحوظ ،خاصة عمالة الأطفال فى الأعمال الهامشية مثل العمل فى الشوارع ،و العمل فى المنازل وغيرها من الأعمال التى لا تتناسب مع الطفل .

وهذا ما يؤكده تقرير منظمة العمل الدولية لعام (2006) ( 80 ) حيث يبلغ حجم عمالة الأطفال فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 13,4 مليون طفل بنسبة( 6% ) وذلك وفقًًا لاحصاءات عام ( 2002 ) وفى هذا الصدد أوضحت دراسة قام بها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية فى مصر بالتعاون مع اليونيسيف ،والتى أجريت على شريحة تمثل (600) طفل تتراوح أعمارهم مابين (10-15) سنة ، أن سن بداية عمل هؤلاء الأطفال من (10-12) سنة وذلك نتيجة الفشل والتسرب من التعليم و ذلك بنسبة (50%) من عينة البحث. (79 : 2 )

كما تشير بعض التقارير الى "ارتفاع معدل ظاهرة التسرب من التعليم فى الدول العربية حيث أن هناك حوالى 7.4 مليون طفل عربى محرومين من حق التعليم ، معظمهم فى مصر و العراق و السودان والمغرب، كما تبلغ معدلات التسرب من التعليم فى بعض الدول العربية مثل الجمهورية السورية الى (11.5% ) "( 71 : 2 ) ، (67: 1 )

و تشير تقاريربعض الجمعيات الأهلية بمحافظة الاسكندرية الى نسب التسرب من التعليم بالادارات التعليمية فى العام الدراسى (2008/ 2009) قد بلغت ( 9.1%) فى ادارة المنتزة ، أما فى ادارة وسط تبلغ (% 4.3) ، كما تبلغ النسبة فى ادارة شرق (9.2 %)، أما فى ادارة غرب فبلغت النسبة (12.3%) ، وتبلغ فى ادارة الجمرك (13.2%)، ، كما بلغت نسبة التسرب فى ادارة برج العرب (25%) بالنسبة للبنين و ( 5%) بالنسبة للبنات، أما فى ادارة العامرية فقد بلغت النسبة (30.%) .

وتوضح دراسة قام بها مركز تعليم الكبار فى احدى المناطق العشوائية فى القاهرة بمنطقة المطرية(عزبة شوقى ـ عزبة عاطف ) والتى تتضمن حوالى 46 ألف نسمة أنه "لا يوجد بها أى مدرسة ابتدائية، مما يضطر سكان هذه المنطقة الى ارسال أبنائهم الى مدارس خارجها ، ونظرا للظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدنية لسكان هذه المنطقة ، يضطر الأبناء الى التسرب من التعليم ويتجهون الى ممارسة أعمال هامشية فى المجتمع، كما لوحظ ظاهرة جديدة و هى الأبناء الأميين لاباء متعلمين ". (66: 2 )

وتشير نتائج دراسة عبد اللطيف محمود (1993) ( 28 ) وعنوانها " جهود محو أمية الأطفال المتسربين من التعليم فى مصر " الى ضرورة وضع خطط وبرامج لرفع الكفاية الداخلية للنظام التعليمى ( 28 )

كما أشارت نتائج دراسة laxity. W. wastage(1995)( 61 ) الى أن معظم المتسربين من التعليم يعانون من نقص الرعاية و عدم المشاركة فى الأنشطة المدرسية.

كما توضح نتائج بعض الدراسات أن "الأسباب المؤدية لغياب التلاميذ من المدرسة ترجع الى دمج الحصص المخصصة للأنشطة فى يوم واحد أو فى نهاية اليوم الدراسى بالاضافة الى عدم احتسابها ضمن المجموع الكلى لدرجات التلميذ ،وكذلك قلة الاهتمام بالانشطة اللاصفية كالجماعات العلمية و الأنشطة الترويحية وبرامج الرعاية النفسية و الاجتماعية للتلاميذ مما يحفز التلاميذ على الذهاب و المواظبة على حضور جميع الدروس، لذا فان نقصها من شأنه أن يدفع التلميذ الى الغياب" (25 : 16 ،17)

فالطفل المتسرب من التعليم "لا يستطيع المشاركة الفعالة فى أنشطة المجتمع الذى يعيش فيه لأنه لا يستغل امكانياته ،و لا يستطيع فهم خطط التنمية وبالتالي يكون أقل انتاجية ،كما لا تكون لديه القدرة على ادراك قيمة وأهمية الوقت وتوظيف أوقات الفراغ بطريقة بناءة ، هذا الى جانب ضعف روح الولاء و الانتماء والقدرة على الابداع و الابتكار "( 23 : 12 )

وتوضح اشكاليات تطبيق اتفاقية حقوق الطفل فى الواقع المصرى فى مادتها (31 ) " أن للطفل الحق فى أوقات الفراغ واللعب والمشاركة فى الأنشطة الثقافية و الفنية ".
فاللعب سواء الحر أو الموجه يعد تدريب للطفل على التعامل مع الآخرين وبداية ممارسة المشاركة الجماعية وتطوير نموه العقلى والبدنى من خلال الاستكشاف والتحليل والتجريب وفهم الخبرات الذاتية ، مما يتطلب توفير بيئة مناسبة لتحقيق فرص الممارسة الفعلية لكافة الأنشطة الترويحية . ( 1 : 197 )

و هذا ما يؤكده محمد بهجت جاد، أميرة منصور (1998) حيث أشارا الى" أن المدرسة وسيلة للاشعاع الفكرى فى البيئة والارتفاع بمستوى الوعى البيئى والمشكلات المجتمعية مثل الأمية و شغل أوقات الفراغ" .(39 : 23 )

وحتى تستطيع المدرسة أن تحقق أهدافها ،يجب أن "لاينظر للتلميذ كأداه استقبال للمعارف والمعلومات والمهارات ، وانما كطاقة انسانية لها احتياجاتها ومشاكلها ، فعمليات التعلم لا يمكن أن تصبح مؤثرة ما لم تقابل احتياجاته ومشكلاته ، وتوفير كافة السبل و الامكانات التى تساعد على توجيه نموه البدنى و العقلى والنفسى والاجتماعى ، لذلك يجب أن ينظر للتلميذ كوحدة انسانية متكاملة". (25 : 10 ، 11)

وقد أشارت نتائج دراسة محمد توفيق و اخرون (2008) ( 40 ) الى أن معوقات عملية الاصلاح المدرسى يرجع الى تدنى الحالة النفسية والمادية للمعلمين وعدم شعورهم بالاستقرار الوظيفى وزيادة الكثافة الطلابية ، وعدم كفاية الأجهزة التكنولوجية ، واعتماد المناهج على الكم وليس الكيف ، وعدم تفعيل ممارسة الأنشطة ،وانعدام وجود المشاركة المجتمعية مع منظمات المجتمع المدنى .

و من هنا يؤكد يوسف الخالدى (2008)" على الاهتمام بالنشاط المدرسى مع ابتكار أنشطة مرتبطة بالواقع و البيئة المحيطة ". ( 70 : 3)

فان كانت التربية الحديثة تهدف الى "الاهتمام بجوانب المعرفة و المعلومات و الميول و الاتجاهات و جوانب المهارات الحركية و الاجتماعية و جوانب التفكير السليم ، فان النشاط خارج الفصل يسهم فى تنمية كل هذه الجوانب ، وذلك اذا احسن تخطيطه وادارته وتقويمه ."( 20 : 32 ، 33 )

وفى هذا الصدد يرى كمال درويش ومحمد الحماحمى (1997) ( 35 )،محمد الحماحمى و عايدة عبد العزيز (2006) ( 47 ) أن العديد من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة و انجلترا وفرنسا قد قامت بادراج موضوعات عن الترويح ووقت الفراغ فى مقرراتها الدراسية وذلك فى مختلف مؤسساتها التعليمية ،كما تهتم بتدريب طلابها على أنشطة الترويح فى المجالات المختلفة

ومن هنا نجد أن النشاط المدرسى يمثل أحد أشكال الأنشطة الترويحية و التى تعد من أهم مقومات العملية التربوية التى تسهم فى تربية النشئ تربية متكاملة فى جميع مراحل الدراسة حيث يمثل النشاط المدرسى الجانب التقدمى فى التربية المعاصرة لانه يهتم اهتماما كبيرا بالجوانب اليومية و الحياتية للمتعلمين فى جميع مراحل نموهم . ( 38 : 9 )

و تعرف سهام محمد ( 2008 ) النشاط المدرسى أنه " جميع ألوان الأنشطة الاجتماعية والرياضية و الفنية والعلمية التى تمارس بطريقة حرة و منظمة للترويح واكتساب مهارات خارج نطاق الدراسة الأكاديمية "( 20 : 22 )

كما تهيئ ممارسة الانشطة "المناخ الطبيعى للطفل لكى يكتسب الخبرة والاتجاهات والقيم الحميدة ، وتتاح له الفرصة للاستكشاف و الاستنتاج من خلال الاحتكاك المباشر بميدان الحياه حيث تتراكم الخبرات و تتفاعل ، و تتحدد معالم شخصية الطفل و تظهر ابداعاته ،حيث تهدف الى استثماروقت الفراغ والكشف عن المواهب وتنميتها و توجيهها توجيها سليما ، بشكل يؤثر على حياة الطفل الحاضرة و المستقبلية ". (41 :30)


وهناك العديد من الخبرات التى يكتسبها التلاميذ من خلال" ممارستهم للانشطة، منها تعلمهم معاييرالجماعة والمشاركة الجماعية ، وتنمية الصفات الخلقية والفاضلة و اكتساب الاتجاهات المناسبة نحو الانتاج والعمل وتقبل المسئولية الاجتماعية و اتاحة الفرصة للتلاميذ للتعبير عن ميولهم وقدراتهم ، مما يحول دون وقوعهم فى الجناح و الانحرافات السلوكية المختلفة ." ( 38 : 26 ، 27 )
ومن خلال دراسة الباحثين لاجمالى عدد أيام الاجازات و العطلات الرسمية لطلاب المدارس خلال العام تبين أنها حوالى 165 يوم ، أى بنسبة ( 45,2 %) وهى تعد مؤشراً سلبياً نحو عدم تفعيل دور المدرسة فى الاجازات و العطلات من خلال ممارسة الطلاب للأنشطة الترويحية المختلفة بها لتحقيق الشخصية الايجابية المتوازنة طوال مراحل التعليم المختلفة .

لذا يتضح جليا أن الاهتمام بالطفل وقضاياه ومشكلاته ، يعد استثمارا بشريا يدخره المجتمع لمستقبله ونماءه ، والذى أصبح يمثل مكانة متميزة فى سلم الأولويات فى مؤتمر القمة العالمى من أجل الطفل ( نيويورك 1990)، وأكد على ذلك التزام العالم العربى تجاه الطفل فى المؤتمر العربى الثالث لحماية الطفل (تونس- يناير 2004 )عندما اعتمدت خطة العمل العربية للطفولة فى الفترة من (2004-2015) والتى أقرها القادة العرب فى الدورة السادسة عشر للأمة العربية (تونس – مايو 2004)، أما على المستوى المحلى فقد تم اصدار اعلان العقد الثانى لحماية الطفل المصرى و رعايته باعتبار العشر سنوات (2000 – 2010) عقدا لحماية الطفل المصرى ( 79 ) .

ويشير تقرير الجمعيات الأهلية ( 2008 ) ( 91 ) اقع التعليم فى مدينة الإسكندرية : فهي ثاني أهم المدن المصرية بعد العاصمة ، وثانى أهم مركز للصناعة فى مصر ,حيث يعيش فيها اكثر من أربعة ملايين من السكان يتركزون بكثافات عالية على مساحتها الشريطية المحصورة بين البحر المتوسط فى الشمال وبحيرة مريوط فى الجنوب , وبحيرة ادكو وخليج أبى قير فى الشرق , والصحراء المترامية فى الغرب .

ووفقا للتقسيم الإدارى فان المحافظة تنقسم إلى 7 أحياء , ويتكون المجتمع السكندرى من تداخل ثلاث مجتمعات , مجتمع حضرى , ومجتمع زراعى وصناعى , ومجتمع بدوى , ولكننا سوف نعتمد فى هذه الدراسة على تقسيم خاص يقوم على اعتبار أن المدينة مقسمة إلى سبع مناطق وفقا لمدى توفر الخدمات الأساسية من تعليم وصحة ورعاية اجتماعية , منطقة وسط المدينة , ومنطقة الطرف الشرقى , ومنطقة الطرف الغربى , والمحور الأساسى لهذا التقسيم هو نسبة المناطق العشوائية فى المنطقة باعتبار ذلك دليل على انخفاض مستوى التحضر ومدى توفر الخدمات الاساسية والانشطة الترويحية داخل المجتمع المدرسى .

العشوائيات : أن ظاهرة الاجتماع العشوائى على خريطة الإسكندرية توجد فى أطراف المحافظة . حيث يعيش 46 % من سكان حى شرق و 41 % من سكان حى المنتزة فى الأطراف الشمالية , أما حى العامرية ومركز مدينة برج العرب فان ما يقرب من 90 % من السكان يعيشون فى عشوائيات تمتد فى مناطقة مختلفة من الصحراء الغربية , وعلى اطراف الأحياء الحضرية يعيش 13 % من سكان حى غرب و 8.7 % من سكان حى وسط فى مناطق عشوائية . ويمثل سكان العشوائيات بصفة عامة 38 % من جملة سكان الإسكندرية , يصل متوسط الكثافة السكانية فيها إلى 36 الف نسمة / كم مربع بما يساوى 11 ضعف المتوسط العام للمحافظة .

مستوى الحالة التعليمية : تشير معدلات النمو السكانى والعمرانى إلى تغيرات كبيرة فى الوزن النسبى بين وسط المدينة وبين أطرافها , فبينما كان حى وسط يمثل 27 % من جملة سكان المحافظة عام 76 انخفض إلى 21 فى تعداد 86 ثم واصل الانخفاض ليصل إلى 16 % فى تعداد 1996 , هذا فى الوقت الذى كانت أطراف المدينة تنمو سكانيا وعمرانياً بمعدلات مرتفعة , ففى أقصى الشرق كان حى المنتزة يتزايد فبعد أن كان يمثل 13 % من جملة سكان المحافظة عام 76 ارتفع إلى 21 % عام 86 وواصل الارتفاع ليصل إلى 26 % فى تعداد 96 , وكذا حى العامرية فى الغرب كان يمثل 4 % ارتفع إلى 7 % ثم الى 13 % خلال نفس الفترات . ورغم وضوح هذه الحقائق الموضوعية المتمثلة فى البيانات الإحصائية . بعض المفارقات واضحا لصالح وسط المدينة , وضد المناطق الطرفية , وهذا ما تبينه المفارقات الأتية :-

أولا : بينما تضائل الوزن النسبى لوسط المدينة فى حى وسط إلى 16 % عام 96 من جملة السكان يوجد به 23 % من جملة مدارس . وهذا يعنى أن مستوى عرض الخدمة التعليمية يفوق الوزن النسبى للسكان فى وسط المدينة. وهو على العكس من ذلك فى الأطراف .

ثانيا: متوسط كثافة الفصوب فى حى وسط لايزيد عن 38 تلميذ/ فصل ومتوسط/ مدرس 15 تلميذ، بينما متوسط كثافة الفصول فى المنتزه 54 تلميذ/ فصل و23 تلميذ/ مدرس وفى العامرية 53 تلميذ/ فصل و27 تلميذ/ مدرس، كما كان يوجد 56% من المبانى المدرسية تعمل فترتين و29 من المبانى ثلاث قترات فى حى المنتزه وفى العامرية كان 28% من المبانى المدرسية تعمل فترتين و5% ثلاث فترات بينما يقل تعدد الفترات فى المبانى المدرسية فى وسط المدينة، وكل هه المؤشرات تؤكد تدنى مستوى الخدمة التعليمية فى أطراف المدينة عن الوسط.

ثالثا:- كان معدل الأمية فى حى وسط 27% بينما وصل إلى 30% فى حى المنتزه وإلى 32% فى العامرية و34% فى برج العرب. ووصلت نسبة التسرب إلى 16% بالمناطق العشوائية.

رابعا:- فى العام الدراسى 93/94 كان حى المنتزه يعانى من عجز بنسبة 33% فى مدرسى المرحلة الأبتدائية ووصل العجز إلى 86% فى حى العامرية. بينما كان العجز 10% فقط فى حى وسط. أما فى المراحل الأخرى فقد كانت المنتزه تعانى من عجز فى مدرسى اللغة العربية بنسبة 16% فى المرحلة الإعدادية و68% فى المرحلة الثانوية، وفى مدرسى الأنشطة التربوية كان يصل العجز إلى نسبة أعلى من ذلك كثيراً، ونفس الأمر فى إدارة العامرية التى وصل العجز إلى 52% فى مدرسى اللغة العربية و58% اللغة الإنجليزية و21% فى مدرسى الرياضيات وفى الأنشطة وصل العجز فى التربية الرياضية إلى 28% لثانوى وفى الأقتصاد المنزلى إلى 95% للإعدادى، وفى الموسيقى إلى 100% لجميع المراحل، هذا فى الوقت الذى كانت مدارس حى وسط بها زيادات فى المدرسيين خاصة فى الرياضيات والعلوم والتربية الرياضية , ومن المفارقات العجيبة التى لا تجد تفسيراً منطقيا لها انه عند توزيع المعينون الجدد عام 96 نجد إدارة وسط تحصل على 25 % من جملة المعينون ولا تحصل إدارة المنتزة سوى على 17 % وإدارة العامرية 10 % وهكذا نجد أن توزيع المعينون تم بشكل متناقض مع حل مشكلة العجز فى هيئات التدريس فى أطراف المدينة والمناطق العشوائية .

و من هنا تتحدد الأهمية النظرية و التطبيقية للدراسة الحالية لكونها احدى الدراسات الأول التى تتناول موضوع وضع خطة استراتيجية للنشاط الترويحى لحماية الطفل من التسرب من التعليم قبل الجامعى ، وذلك فى حدود علم الباحثين .

فمشكلة التسرب من التعليم تمثل خطورة على المستوى الفردى والمجتمعى ، حيث فقدت المدرسة دورها التربوى لجذب التلاميذ اليها ، مما يؤكد على احتياج المؤسسات التعليمية الى وضع خطة استراتيجية للأنشطة الترويحية بها والتى قد تسهم فى تفعيل الدور التربوى والتنموى للمدارس وفى زيادة معدلات جذب التلاميذ اليها ، وبالتالى حماية الطفل من التسرب من التعليم .

أهداف البحث :
يهدف البحث الى وضع استيراتيجية للنشاط الترويحى لمواجهة ظاهرة التسرب من التعليم قبل الجامعى ، وذلك من خلال :
1ـ دراسـة الواقـع الحالـى لمشكـلات التلاميـذالمعـرضـين للتسـرب فى ( مرحلة التعليم الأساسى : ابتدائى ، اعدادى ) و المرحلة الثانوية، من حيث دراسة نقاط القوة و الضعف فى البيئة المدرسية وذلك من خلال التعرف على :أبعاد المشكلة ومسبباتها – البرامج و الأنشطة الترويحية المتوفرة بالمدارس .
2ـ دراسة الفرص و التهديدات من خلال المجتمع الخارجى . " العوامل التى تجذب التلميذ خارج البيئة المدرسية" .
3ـ وضع تصور مقترح لاستيراتيجية متكاملة للنشاط الترويحى لمرحلة التعليم قبل الجامعى ، فى ضوء ما تسفر عنه نتائج الدراسة وتحليلها .

تساؤلات البحث :
1ـ مـا هـو الواقـع الحـالى لمشكـلات التلاميـذ المعرضـين للتـــسرب ( مرحلة التعليم الأساسى: ابتدائى ، اعدادى ) و المرحلة الثانوية فى البيئة المدرسية والاسرية ؟
2- ما هى الفرص والتهديدات من خلال المجتمع الخارجى "العوامل التى تجذب التلميذ خارج البيئة المدرسية" ؟
3- ما هى خطوات بناء استيراتيجية النشاط الترويحى لمرحلة التعليم قبل الجامعى ؟

التعريفات الاجرائية للدراسة:
1ـ الاستيراتيجية :
هى خطة مرحلية طويلة المدى(8 سنوات ) تهدف الى توثيق الصلة بين التلميذ و المدرسة و الاسرة و المجتمع الخارجي لحمايته من التسرب من التعليم ، حيث تشتمل على مجموعة من الأنشطة الترويحية المنظمة ، تحت اشراف تربوى موجه ، بما يساهم فى تحقيق معايير الجودة الشاملة بقطاع التعليم قبل الجامعى .

2ـ النشاط الترويحى :
هو النشاط الذى يمارسه التلميذ أثناء وقت الفراغ داخل البيئة المدرسية أو خارجها حيث تتعدد صوره و ألوانه ، بهدف زيادة عوامل الجذب المدرسى التلميذ وحمايته من التسرب من التعليم .

3ـ حماية االتلميذ من التسرب :
يقصد به الحد من العوامل التى قد تجعل التلميذ عرضة للتسرب المدرسى ، سواء من خلال البيئة المدرسية الداخلية أو البيئة المجتمعية الخارجية .


اجراءات الدراسة
اولا : المنهج :-
استخدم المنهج الوصفي بالطريقة المسحية

ثانيا : مجتمع الدراسة :-
اجريت الدراسة في محافظة الاسكندرية بأحياءها المختلفة
* عينة الدراسة اشتملت على :-
1. عينة المدارس :-
تم اختيار عينة المدارس بالطريقة العمدية والتى تم ترشيحها من قبل الادارات التعليمية وبعض مسئولي الجمعيات الاهلية ، وهي المدارس التى بها مشكلات تعليمية ، وبها تلاميذ عرضة للتسرب وقد بلغ عدد المدارس (118) مدرسة ثم تم اختيار عدد (80) مدرسة حكومية ، بنسبة (6.5%) تقريبا من مراحل التعليم قبل الجامعي ممثلة لجميع الادارات التعليمية .

2.عينة التلاميذ :-
تم اختيارها بالطريقة العمدية من المدارس (الإبتدائية ، الإعدادية ،الثانوية "عام وفنى" ) بنات وبنين من جميع اإدارات التعليمية ، وهؤلاء التلاميذ تم اختيارهم بناء على ترشيح من مديرى المدارس والأخصائى الإجتماعى بكل مدرسة والذين لديهم نسبة مرتفعة من الغياب المتكرر ، وضعف فى المستوى التعليمى والتأخير فى حضور أول اليوم الدراسى أو الهروب من المدرسة أو الذين لديهم مشكلات أسرية واقتصادية واجتماعية ، كما اشتملت عينة التلاميذ على (5020) تلميذ وتلميذة ، وقد تم استبعاد (25) استمارة لعدم استيفاء بياناتها. وبذلك اصبح العدد الفعلي لعينة الدراسة عدد ( 4995) تلميذ وتلميذة ومنهم عدد (4865) عينة الدراسة الاساسية وعدد (130) عينة الدراسة الاستطلاعية ويتضح ذلك :

نتائج مشكلات اسر التلاميذ ( الحالة الاسرية ) :
• ادارة المنتزه : يتضح ان المشكلات التعليمية (ضعف المستوى التعليمى – العنف المدرسى – الهروب المتكرر) و هي الاعلى بمتوسط النسبة (26.04) ، يليها الاقتصادية
( قلة الدخل ، وعدم ثباته ) (25.11) يليها السلوكية والصحية ( التبول اللإرادى – التدخين – الخوف القلق – العدوانية – التحرش الجنسى ) ( 19.64) ، بينما الاجتماعية لا تمثل مشكلة

ادارة شرق : تتصدر المشكلات التعليمية ( العنف المدرسى ) والاقتصادية ( قلة الدخل وعدم ثباته ) والصحية ( الإصابة ببعض الأمراض ) و الاعلى بمتوسط نسبة (26.96) ، بينما تقل المشكلات السلوكية النفسية والاجتماعية

• ادارة وسط : تتصدر المشكلات الاقتصادية ( قلة الدخل ) والسلوكية النفسية ( الخوف ، القلق ، الأنانية ، البلطجة ) بمتوسط النسبة الاعلى (27.25) ، تليها المشكلات الصحية
( مرض أحد الوالدين ) والتعليمية ( ضعف المستوى ، العنف المدرسى ) بينما تقل المشكلات الاجتماعية

• ادارة غرب : تتصدر المشكلات التعليمية ( ضعف المستوى التعليمى ، الهروب المتكرر ، الغنف المدرسى ) والاقتصادية ( قلة الدخل ، عمل التلاميذ ) النسبة الاعلى (26.96)
، تليها الصحية ( كثرة الأمراض ، مشكلات غذائية ) ، والســـلوكية النفسيـــــة ( البلطجة ، عدم الثقة بالنفس ، التدخين والمخدرات ) (18.5) بينما تقل المشكلات الاجتماعية
• ادارة الجمرك : تتصدر المشكلات التعليمية ( ضعف المستوى ، الهروب المتكرر) والاقتصادية ( قلة الدخل ، وعدم ثباته ) النسبة الاعلى (26.96) ، يليها المشكلات الصحية ( المشكلات الغذائية ) يليها السلوكية النفسية والاجتماعية

• ادارة العامرية : تتصدر المشكلات التعليمية ( عنف مدرسى ، الهروب المتكرر ) والاقتصادية( قلة الدخل ، وعدم ثباته ) النسبة الاعلى (27.07 ) ، يليها المشكلات الصحية ( مشكلات غذائية ) ثم السلوكية النفسية وتقل المشكلات الاجتماعية.

• ادارة برج العرب : تتصدر المشكلات التعليمية ( ضعف المستوى التعليمى ، العنف المدرسى ) والاقتصادية ( قلة الدخل وعدم ثباته ) النسبة الاعلى (26.82) ، يليها السلوكية النفسية ( العدوانية ، القلق ، البلطجة ، التدخين ، السرقة ) ثم المشكلات الصحية ( مرض الأب ، التبول اللإرادى ) وتقل المشكلات الاجتماعية

*** مما سبق يتضح ان مشكلات اسر تنحصر في المشكلات التعليمية والاقتصادية في جميع الادارات ثم المشكلات الصحية ثم المشكلات السلوكية النفسية ، بينما تقل المشكلات الاجتماعية .

ثانيا : مناقشة النتائج
تشير الكثير من المراجع العلمية أن المدرسة هي إحدى المؤسسات التربوية التي أنشأها المجتمع لمقابلة احتياجات الأفراد فالمدرسة لم يعد دورها الأعداد للوظيفة أو المهنة فقط ولكن لمقابلة الاحتياجات الثانوية للأفراد ويؤكد على ذلك عبد الكريم أحمد بدران (2001) "أن المدرسة قد وصفت المناهج الدراسية من أجل توفير بيئة اجتماعية صالحة لتنمية التلاميذ وتذويدهم بمجموعة من الخبرات وتدريبهم على أنواع معينة من السلوك بما يساير فلسفة المجتمع وسياسته للتنمية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية".( 25 : 9 )

كما يشير إدجارجونستون ولاندفاونس (1994) "أن مسئولية المديرين والمعلمين هي اعتبار أن وضع المدرسة برمته ومواقفها واتجاهاتها بأكملها – بالنسبة للخبرات – تسهم في نمو التلميذ وبناء على ذلك يتعين على المدرسة أن تهيئ لكل خبرة مطلوبة الظروف المواتية التي تجعلها تعين على رفع كفاءة الخبرة".(6: 20)

وعلى ذلك فإن محور العمل في الإدارة المدرسية أصبح يدور حول التلميذ وتوفير كل السبل والامكانات التي تساعد على توجيه نموه البدني والفعلي والنفسي والاجتماعي والتي بدورها تعمل على تحسين العملية التربوية لتحقيق هذا النمو. ومن ثم فإن الإدارة المدرسية أصبحت لا تهتم بالنواحي الإدارية فقط بل بالإضافة إلى ذلك الاهتمام بالعملية التربوية الاجتماعية.
ولكن بالرغم من الدور الحيوي الذي تقوم به المدرسة تجاه التلاميذ إلا أنه قد اشارت بعض النتائج الاقتصادية إلى ارتفاع نسب غياب التلاميذ الأمر الذي يجعل منها مشكلة لها خطورتها على تخطيط البرامج التربوية والتعليمية.

وهذا يتفق مع ما أشارت إليه بعض الدراسات إلى وجود علاقة طردية بين نسب التسرب والتحسين في البيئة التعليمية مقاساً بكل من: كثافة الفصول وعدد فترات الدراسة كما تبين وجود علاقة إيجابية بين زيادة عدد المدرسين المؤهلين وانخفاض نسب التسرب.

ويتفق كل من محمد يوسف خليل (1996) ومحمد بهجت، وأميرة منصور (1998) أن الأسباب الكافية وراء مشكلة تكرار الغياب ربما ترجع إلى فشل الطفل في دراسته وعدم تناسب البرامج والمناهج التعليمية مع مستواه العقلي وإحساسه بقلة جدوى الحضور إلى المدرسة وعدم فاعليتها مع اختلاف الصورة المشرقة للمدرسة التي كانت تبحث عن اهتمامات التلميذ وهواياته وتشجيعه على الانتماء للجماعات حيث أنها كانت بمثابة جذب للتلاميذ – أما الآن وعن خلال أسلوب الدراسة بالمدرسة فالأعباء المدرسية الملقاه على عاتقه فقد افقدته النشاط والحماس في الحضور إلى المدرسة وهذا ما يدفع الآباء للتحايل على القانون وأخذ أجازات مرضية لأبنائهم مما يعتبر مؤشراً لتدني قيمة المدرسة وأهميتها في حياة التلميذ ( 48 : 12 ) ، ( 39 : 40 )

كما يشير الباحثون في موضوع الدراسة التي نحن بصددها إلى أن إغفال المدرس للجانب التوجيهي والتربوي في حياة التلميذ وخاصة أثناء وقت الفراغ داخل المدرسة قد يجعل التلاميذ عرضه للتسكع والتسول وإصدار سلوكيات منافية للآداب هذا بالإضافة إلى أن العصر الحديث قد شهد تقدماً ملحوظاً في الوسائل التعليمية وطرق التدريس سواء باللوحات الإيضاحية أو التليفزيون وأجهزة الكمبيوتر التي قد تكون موجودة بالمدارس ولكن المدرسون لا يستخدمونها أو تستخدم بطريقة خاطئة أو قد تكون شبه معدومة.

وهذه تعتبر من المشكلات التربوية التي تواجه مجتمع الدراسة وتنعكس بدوريها سلباً على التلميذ.

هذا وقد اشارت نتائج بعض الدراسات التي أجريت في هذا المجال مثل دراسة مجدي عبد اللطيف بسيوني (1991) ( 37 : 52 )

دراسة هشام إبراهيم عبد الله (1997) إلى أن من أهم الأسباب المؤدية لغياب التلاميذ كانت تتلخص في دمج حصص الأنشطة وخاصة في نهاية الفصل الدراسي مع بعضها في نهاية اليوم الدراسي وعدم احتسابها ضمن المجموع الكلي لدرجات التلميذ بالإضافة إلى قلة الاهتمام بالأنشطة اللاصقية التي تعمل على توثيق العلاقة بين التلاميذ والمعلمين وتحفز التلاميذ على المواظبة على حضور اليوم الدراسي. (52 : 72 )



فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي

يعتبر انخفاض المستوى الاقتصادي وسوء الحالة الاقتصادية للأسر من العوامل الهامة التي قد يكون لها تأثير بالغ الأهمية على نشأة المشكلات المدرسية.

وفي هذا الصدد يشير محمد سلامة غباري (2006) "إلى أن الأسرة قد تكون سبباً في ضعف طاقة الطالب نظراً لعدم توفير الاحتياجات الأساسية وبالتالي قدرته على بذل الجهد الدراسي المطلوب مما يدفع الأبناء إلى الهروب من المدرسة أو ترك الدراسة والتوجه للعمل أو قد يسبب الفقر وانسحاب الطالب وحرمانه من فرص الاشتراك في أوجه النشاط المختلفة كما يؤدي إنخفاض المستوى الاقتصادي للطالب إلى شعوره بالحرمان مما يدفعه إلى القسوة والسلوك العدواني أو التهور". ( 42 : 36 )

ويرى الباحثون أن الاشباع الاقتصادي يعتبر مسألة نسبية فالمشكلات الاقتصادية التي لها التأثير على المجال المدرسي تتمثل في عدم القدرة على سداد المصاريف المدرسية أو الظهور بالمظهر الغير مناسب من حيث الملابس أو التي ينتج عنها بعض أنواع الحرمان التي تؤثر على السلوك والتكيف داخل المدرسة.

ولا يعتبر الفقر وسوء الحالة الاقتصادية سبباً للمشكلات المدرسية عند جميع التلاميذ .

بل منهم المتفوقون في دراستهم رغم سوء الحالة الاقتصادية وهذا يتفق مع ما أشارت إليه نتائج الدراسة التي نحن بصددها وما تؤكده دراسة ناهد صـالح ( 2008 ) ( 50) حول " هموم و اهتمامات المواطن المصري " حيث شملت عينة الدراسة (3562) مواطناَ ينتمون الي 18 محافظة ، منهم (51.5%) من العينة مقيمون في المناطق الحضرية ، (48.5%) من مناطق ريفية والذكور بنسبة (48.7%) والإناث بنسبة (51.3%) وذلك من الشريحة العمرية من (18-30) سنة ، والشريحة دون سن المسنين.

حيث اشارت اهم نتائجها الى ان اهم مشكلات و اهتمامات المواطن المصري ، هي المشكلات الاقتصادية من ( بطالة – ارتفاع الاسعار – الفقر وقلة الدخل ) ، حيث حصلت على اعلى نسبة ، بنسبة (81.4%) .

كما اشارت الدراسة الى ان مشكلة قلة الدخل قد احتلت المركز الاول بنسبة (61.5%) ، ثم مشكلة البطالة احتلت المركز الثاني بنسبة (34.5%) ، يليها السكن بنسبة (14.4%) ، والصحة (14.2%) ومشكلات التعليم والدروس الخصوصية ، واهمال القائمين بالتدريس وسوء معاملتهم .

كما اشارت نسبة (84.6%) من عينة الدراسة ان لديهم طموحات واحتياجات لم يستطيعوا تحقيقها اهمها السكن و العمل والدخل والتعليم والعلاج وهذا يتفق مع التقريرالمنشور عن معدلات الفقرفي دول الشرق الاوسط واكد ان الفقريشمل 25% من مجموع السكان والذين يقل دخلهم اليومي عن 2 دولار وان 14 مليون مصري من تحت خط الفقر بينهم 4 مليون مصري لا يجدون قوت يومهم وان مصر تحتل المركز 11 بين الدول الاكثر فقرا ً في العالم يؤكد تقرير وكالة الاسيوشيدبرس ان 40% من المصريين يعيشون بأقل من دولار واحد يوميا ( 87 )

وفيما يتعلق بالبعد الاجتماعي وتأثيره على المشاكل المدرسية، فنج أن الكثير من الطلاب يتعرضون في حياتهم الشخصية والأسرية والمدرسية لمواقف قد يكون لها تأثيراً سلبياً على الناحية الاجتماعية للفرد. ويتمثل ذلك في اضطرابات البيئة الخارجية كالصراعات الأسرية التي يترتب عليها التفكك الأسري والعنف وسوء معاملة الآباء للأبناء وأهمال بعض أولياء الأمور لأبنائهم وعدم متابعتهم أو الاهتمام بذهابهم إلى المدارس.

كما أن بعد المسكن عن المدرسة وصعوبة المواصلات وشدة الازدحام وخاصة في الصباح قد يكون سبباً للتأخير والغياب أو الهروب مع أصدقاء السوء وعدم العودة إلى المنزل خوفاً من عقاب الأسرة.

ويشير عبد الغني الحسباني (1994) "أن الطالب قد يفتقد ما يتطلع إليه من انتباه فيهرب لشبع حاجة ملحة فيذهب إلى من يهتم به". ( 27 : 14 )

كما يؤكد محمد عيسى أن الهروب قد يرجع إلى تأثير بعض الرفاق المنحرفين، الذين يجد الأصدقاء في الانضمام إليهم في جماعة واحدة متنفساً لإشباع الدوافع التي لا يجدون إشباعها أو التقدير الكافي لهم في المدرسة أو الأسرة.( 43 :56 )

ويرى فريق البحث أنه قد ترجع بعض هذه المشكلات الاجتماعية إلى تدني مستوى الوعي التربوي للأسرة وإلقاء مسئولية تربية الأبناء على عاتق المدرسة والتي بدورها لا تقوم بإشباع حاجات التلاميذ وعدم الاهتمام بهواياتهم وميولهم والأنشطة التي يحبونها.

ويشير درك أنلي Dirk Eanlw (2006) (55 ) إلى أن مثل هذه المشكلات الاجتماعية بالأسرة قد ترجع إلى ضعف سلطة الضبط الاجتماعي داخل بعض الأسر مما يفقدها القدرة على التوجيه السليم للأبناء ولذلك يجب على الأسرة أن تهيئ الظروف الملائمة لأبناءها من خلال متطلبات واحتياجات كل مرحلة عمرية من مراحل عمر الطفل ومراقبة سلوكياتهم بصفة مستمرة وملاحظة ما قد يطرأ عليهم من تغيرات.

ومما سبق يرى الباحثون أنه لابد من تفعيل التعاون والتواصل بين الأسرة والمدرسة من خلال التواصل المستمر مع أولياء الأمور وتدعيم العلاقة بينهما من خلال مشاركتهم في الأنشطة والبرامج الترويحية المختلفة وتكريم الطلاب المتميزين في الأنشطة الطلابية المدرسية هذا بالإضافة إلى التواصل المستمر بين إدارة المدرسة وأولياء الأمور المتعاونين معها وتكريمهم في المناسبات المختلفة.
اما في البعد الصحي والسلوكي النفسي يؤكد نتائج الدراسة ان لهم تأثير على المشكلات المدرسية بما يؤثر سلبا على ممارسة الانشطة الترويحية، وهذا يتفق مع واقع التجربة العملية تبنتها جمعية المبرة بالتعاون مع جمعية المبرة بالتعاون مع وزارة التربية والتعيم وجمعية ساويراس الخيرية للتنمية الاجتماعية والتي اجريت كوم الشقافة الابتدائية بكرموز في ادارة غرب التعليمية بمحافظة الاسكندرية حيث اتضح اهمية برنامج الغذاء لخدمة العملية التعليمية حيث اسهم فى عودة التلاميذ المتسربين من التعليم وتحسن ملحوظ في الصحة العامة والمشاركة في ممارسة الانشطة وتوطيد العلاقة بين الاسرة والمدرسة.

وتؤكد اكاديمية الفراغ والترويح تنشأمن البيئة السليمة والاستمتاع بوقت الفراغ بما يحقق افضل ضمانات للياقة الصحة هذا بجانب ان الانشطة الترويحية تحقق الصحة النفسية وتقلل من التوتر والقلق وهذا يتفق مع نتائج الدراسة الحالية .

ويؤكد عصام غنيم ان قضايا التغذية تشكل تحديا كبيرا للتعليم سواء على مستوى القيد في التعليم الاساسي او على صعيد مواجهة مشكلات التسرب من التعليم او ضعف القدرة الاستعيابية للتلميذ ، بالاضافة الى انعدام المشاركة المجتمعية وضعف العلاقة بين الاسرة والمدرسة وغياب الانشطة الترويحية

مما سبق يتضح ان الأنشطة الترويحية أفضل الطرق للسيطرة على أسلوب حياة المرضى والتكاليف الطبية المرتفعة بدرجة كبيرة إذا اهتممنا بالحياة الصحية ويؤكد معهد ابحاث الصحة لقناة الجور بكاليفورنيا أنه من خلال الصحة الجيدة حيث البرامج الترويحية يمكن أن تقل التكاليف الطبية إلى 22% في حين يوضح بعض الباحثين في استراليا وكندا أن الترويح للبالغين يقلل تكاليف تأمينهم الصحي بنسبة 10% بما يحقق الكثير من النتائج الاقتصادية (قلة التكاليف الطبية – الزيادة الانتاجية) ومن جهة أخرى ومن قديم الأزل قد اهتم القدماء المصريين واليونانيين بالأنشطة الترويحية التي كانت بمثابة الأساس الأول للشفاء من المرض والتمتع بالعقل والجسم السليم.

ويضيف مرجع أكاديمية علوم الفراغ أن العمر الافتراضي للفرد أكثر ارتباطاً بالتغذية الجيدة والأنشطة الترويحية وأن الصحة الجيدة تنشأ عن البيئة السليمة والاستمتاع بوقت الفراغ بما يحقق أفضل ضمانات اللياقة والصحة هذا بجانب أن النشاط الترويحي يحقق الصحة النفسية للفرد أن يقلل من التوتر والقلق لدى الفرد وبالتالي يقلل الحاجة إلى الدواء.
وذلك من خلال التغلب على العديد من المشكلات السلوكية نفسية التي قد يتعرض إليها التلميذ بسبب الضغوط النفسية والأسرية والاقتصادية والمتمثلة في العنف والسلوك العدواني تجاه النفس والغير وكذلك مشكلة الضعف الدراسي والتبول اللاإرادي ومن خلال عرض ومناقشة نتائج الدراسة الحالية يرى الفريق البحثي ضرورة التعرف على الاحتياجات الأكثر شيوعاً بين تلاميذ مراحل التعليم قبل الجامعي وذلك تمهيداً لوضع الخطة الاستراتيجية للأنشطة الترويحية المقترحة (قيد البحث).
ويتفق الباحثون مع ما اشار أليه سمير حسن (2007) ( 19 ) أن هناك احتياجات اساسية للتلاميذ في هذه المراحل وتتمثل في:-
احتياجات نفسية تمثلت في شعور الطالب بالأمن والطمأنينة والتقدير وحرية التعبير والاستطلاع،احتياجات اجتماعية وتظهر في رغبة الطالب إلى الانتماء والمشاركة والتوافق مع الجماعات التي يعيش فيها،احتياجات تعليمية ويقصد بها الاحتياج والرغبة في اكتساب المعرفة والمهارات والخبرات،احتياجات صحية وغذائية بحيث توفر له الصحة البدنية وسلامة الجسم لتمكينه من استخدام طاقاته إلى أقصى حد ممكن دون ما يحدث خلل في كيانه الصحي،احتياجات اقتصادية تساعد على السكن الصحي الملائم والانتقال دون اجهاد والملبس النظيف المناسب وتوفير الامكانيات المادية المدرسية للتحصيل،احتياجات ترويحية حيث يستطيع أن يمارس أنشطة وهوايات تقابل طاقاته وتكسبه مهارات ضرورية لحياته الاجتماعية والاقتصادية.

و تؤكد الجمعية الأمريكية للصحة والتربية الرياضية والترويح (AAHPER) على أن اسهامات الترويح في حياة المجتمعات المعاصرة في تحقيق الحاجات الانسانية للتعبير الخلاق عن الذات، وتطوير الصحة البدنية والصحة العقلية والانفعالية للفرد، والتحرر من الضغوط والتوتر العصبي المصاحب للحياة العصرية، كذلك توفير حياة شخصية عائلية زاخرة بالسعادة والاستقرار، بالإضافة إلى تنمية ودعم القيم الديمقراطية. ( 77 )

كما تذكر تهاني عبد السلام (2001) أنه من أجل التربية لتكامل الإنسان، ومن أجل أن تكون لها فاعليتها، فإننا في حاجة إلى دراسة طبيعية وإمكانات الإنسان، بالإضافة إلى أن احتياجات الإنسان في الحياة المعاصرة، لم تعد فقط من أجل البقاء حياً بل من أجل حياة أفضل وأرقى. ( 8 : 138 )

ويشير علماء الاجتماع والفراغ " أن الاهتمام بتوفير الراحة بالنسبة للطلبة يعتبر قيمة تعويضية عن الجهد المبذول مما يساعد على توفير الجانب الوجداني. وتهيئة الطلبة لمواجهة المشكلات الصعبة وقسوة العلاقات الاجتماعية. وأ ن وقت الفراغ والراحة أثناء الدراسة يعتبر إمتداد للحياة المهنية وإن مزج الراحة بالعمل المدرسي يساعد في تطوير العمل نفسه والتنظيم والبيئة الاجتماعية للأفراد.

وقد اشارالمؤتمر الخامس للاتحاد الدولي للفراغ والترويح "بساو باولو بالبرازيل" وضع قائمة من (11) مادة تهتم برؤية أوقات الفراغ والترويح كأحد متطلبات الألفية الثالثة التي تواجه التحدي والفرص الناتجة من استغلال وقت الفراغ والذي اصطلح على تسمية عصر الفراغ. لذلك دعى المؤتمر "الأمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية والحكومات) بتطبيق هذه المواد والتي من أهمها المادة (4) على جميع المؤسسات الحكومية إزالة الحدود البيئية أو الثقافية أو الطبيعية إينما يتمتع الأفراد بالوقت والمكان والإمكانات والحرية للتعبير عن أنفسهم وأن يتقاسموا أوقات الفراغ ( 83 )

حيث تؤكد نتائج الدراسة لافتقار بعض الأحياء السكنية إلى الأندية الاجتماعية والرياضية لابد وأن تؤدي المدرسة وظيفتها الاجتماعية على أحسن وجه. فيجب أن يكون هناك إرتباط قوي بينها وبين البيئة التي تحيط بها بحيث تصبح المدرسة مركز للخدمة العامة لتمضية أوقات الفراغ سواء للطلبة أو الأهالي. فتقدم وسائل التسلية السليمة والهوايات المختلفة الرياضية والثق
avatar
TaMeR

Posts : 61
Points : 105
Join date : 2010-11-01
Age : 42
Location : Alexandria

View user profile

Back to top Go down

Re: ظاهرة التسرب من التعليم قبل الجامعي

Post  TaMeR on Sat Feb 26, 2011 7:57 pm

لمن يريد بيانات إحصائية عن هذا البحث يرسل إلي
avatar
TaMeR

Posts : 61
Points : 105
Join date : 2010-11-01
Age : 42
Location : Alexandria

View user profile

Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum