دور القيادة التحويلية في الوصول بالمؤسسات التعليمية إلي مجتمعات التعلم :

Go down

دور القيادة التحويلية في الوصول بالمؤسسات التعليمية إلي مجتمعات التعلم :

Post  TaMeR on Sat Feb 26, 2011 11:49 am

تمهيد :

لم تكن أبدا فكرة الجودة سوى مبدأ يجب علينا جميعا الاحتذاء به , و لما كان المنتج التعليمي ألا و هو الطالب هو الهدف المنشود لكافة الجهود المبذولة , كان من الأساسي أن يتوجه الاهتمام إلى القيادة التربوية بصفتها المحرك الأساسي و الرئيسي للعملية التعليمية حتى و إن كان العمل ديمقراطي مؤسسي بعيد كل البعد عن البيروقراطية التربوية , فإن القيادة التربوية كانت و لا تزال رمز المؤسسة التربوية , فالقيادة الجيدة تخلق مؤسسة جيدة , و بالتالي يظهر بريق الأمل في تحقيق أهدافنا المنشودة.


دور القيادة التحويلية في الوصول بالمؤسسات التعليمية إلي مجتمعات التعلم :

يوجد اليوم العديد من التحديات التي تواجه مديري المدارس نظرا للبيئة التعليمية المتغيرة، واتجاهات الإصلاح التربوي ، وتعدد وظائف المدرسة في القرن الواحد والعشرين ، وقد سبقت الإشارة إلي ذلك بالتفصيل والمهم هنا أن الاستجابة لهذه التطورات والاتجاهات في الإصلاحات التربوية والتغيرات في المدرسة، ومتابعة تحقيق وظائف مدرسية متعددة :اقتصادية /فنية، وظائف إنسانية/ اجتماعية ، و سياسية ،و ثقافية ،بالإضافة إلي الوظائف التعليمية ، كل هذا قد أوجد حاجة قوية لقيادة مدرسية جديدة يمكنها أن تبادر ، وتساند ، وتيسر التحول والتنمية في المدارس لتحقيق فاعلية طويلة المدى .

فالتحديات الناتجة عن البيئة التعليمية المتغيرة ، والاتجاهات الحديثة للإصلاح التربوي ، ومتابعة تحقيق المدرسة لوظائفها المتعددة بفاعلية ، يتطلب من القيادة المدرسية أن تكون لديها مجموعة جديدة من المعتقدات القيادية ، والكفايات ، التي يمكنها أن تحول القيود التقليدية ، وتيسر التغيير التعليمي وتنمي الفاعلية . ومن هنا تتولد الحاجة إلي القيادة التحويلية لمواجهة التحديات التربوية ، وتحقيق الفاعلية علي المدى الطويل في المدارس .

القيادة التحويلية لفاعلية المدرسة :
وفقا للفكر الجديد في القيادة يمكن توسيع مفهوم القيادة التحويلية للمدرسة الفعالة ، وخاصة بالرجوع للتطورات الحديثة في الإدارة القائمة علي المدرسة School-Based Management ، والإدارة الإستراتيجية في المدارس .

إن تطبيق الإدارة القائمة علي المدرسة المنفذة حاليا في العديد من الأماكن تهدف إلي تهيئة الظروف التي تجعل المدرسة تستجيب للتغيرات البيئية الداخلية والخارجية ، لتنمي وتحقق أهدافها ويكون لديها تنمية تنظيمية وتعليمية .
ويمكن أن تفهم علي أنها عملية إدارة إستراتيجية تشمل أربعة مراحل :
1. تحليل بيئي .
2. تخطيط .
3. تنظيم.
4. توظيف وتوجيه .
5. متابعة وتقويم.
وفي كل مرحلة من عملية الإدارة ، فإن إسهام المشاركة والقيادة يكون هامًا وضروريًا .
وعمليات الإدارة الإستراتيجية هي عملية تعلم دائرية أو عملية تخطيط تنموية تسهم في تحسين مستمر وتنمية علي مستوي الفرد، والمجموعة / البرنامج ، وكل مستويات المدرسة . وبكلمات أخري مفهوم الإدارة الإستراتيجية يمكن أن يقدم آلية منظومية ودائرية للمدارس لتتعلم باستمرار من الأفعال والبيئات ، تنمية أهداف المدرسة والأعضاء ، وتحويل القيود الحالية ، وتحسين الممارسة المدرسية ، ومتابعة جودة المدرسة وفاعليتها .

والإدارة الإستراتيجية هي ، إلي حد كبير ، آلية يمكن أن توجد وتحول في المدرسة وتنمية مستمرة لها. لذا فإنه يجب أن تكون القيادة المدرسية التحويلية نوع من القيادة التي يمكن أن تسهم في بدء ، وتنمية ، وصيانة ، واستمرار عملية الإدارة الإستراتيجية في المدرسة .
الأبعاد الخمسة للقيادة التحويلية
ومن ناحية التحول في مفاهيم القيادة المدرسية ، يمكن دراسة القيادة التحويلية في علاقتها بخمسة وظائف قيادية وعملية الإدارة الإستراتيجية .ويمكن توضيحها كما يلي :
جدول تصور القيادة التحويلية في المدرسة
الأبعاد الخمسة للقيادة المدرسة
عملية الإدارة الإستراتيجية القيادة الفنية القيادة الإنسانية القيادة السياسية القيادة الثقافية القيادة التعليمية
التحليل البيئي
التخطيط
التنظيم
التوظيف والتوجيه
المتابعة والتقويم
يفترض أن القيادة التحويلية هي عملية متعددة الوظائف تشمل : القيادة الفنية ، والقيادة الإنسانية ، والقيادة السياسية ، والقيادة الثقافية ، والقيادة التعليمية التي تسهم في بدء وتنمية وصيانة كل مرحلة في عملية الإدارة الإستراتيجية . وكما يُظهر الجدول فإن كل صف في المصفوفة يمثل إسهام في وظيفة من وظائف القيادة لكل مرحلة أساسية في عملية الإدارة الإستراتيجية ، وتشكل المصفوفة كلها إسهاما في الأبعاد الخمسة للقيادة في عملية الإدارة الإستراتيجية ككل .

وهذه المصفوفة إلي أن القيادة التحويلية هي مفهوم معقد يتضمن خمسة أبعاد مختلفة للقيادة وأربعة مراحل مختلفة للإدارة الإستراتيجية . وفيما يلي توضيح كيف أن الوظائف الخمسة للقيادة التحويلية يمكن أن تسهم في الإدارة الإستراتيجية :
1-إسهام القيادة الفنية
تؤكد القيادة الفنية علي تقديم دعم فني ملائم لتخطيط ، وتنظيم ، وتنسيق ، وتنفيذ أنشطة التدريس والتعلم في المدرسة . فالقادة الإستراتيجيين هم واحد من المكونات في معالجة إستراتيجيات ومواقف تؤكد علي الفاعلية المثلي ، وأعمال القائد المرتبطة بهذا الجانب تشمل تقسيم العمل ، دور التوضيح ،و قنوات اتصال مناسبة ، وتخصيص الموارد ، وتوضيح السياسات والإجراءات ، والميزانية، ونشر المعلومات ، والمتابعة ، والاستشارة ، والتفويض ، وغيرها ويمكن تلخيص إسهام القيادة فيما يلي :
* التحليل البيئي: يستطيع قادة المدرسة أن ييسروا للأعضاء معالجة التقنيات لتحليل موقف المدرسة وتهيئة الفرص للأعضاء لتحديد المشكلات أو حاجات المدرسة وجمع المعلومات حول العناصر الداخلية والخارجية التي تؤثر في المدرسة .

* التخطيط والتنظيم : يمكن لقادة المدرسة أن يوفروا الموارد ويهيئوا الفرص للأعضاء ليفكروا ويدرسوا نتائج التحليل البيئي ، وإعداد رسالة المدرسة وأهدافها ، وإنشاء البرامج والسياسات والإجراءات ، ويؤكدون دور الوضوح والمساءلة لكل عضو في بنية المنظمة .
* التوظيف والتوجيه : يمكن أن يقدم قادة المدرسة دعم فني للأعضاء لتنظيم التدريب والتهيئة للعمل و إعداد البرامج للتنفيذ الفعال للبرامج والعمل المدرسي .ويسمحون للأعضاء بتحمل مسئولية والتصرف في تنفيذ أنشطة العمل ، ومعالجة المشكلات واتخاذ قرارات هامة لتحقيق أهداف المدرسة . إنهم يوضحون مسئوليات الدور ويساعدونهم علي الحصول علي الكفايات المناسبة للأداء الشخصي وتنفيذ برنامج ، وأيضا تقدم تنسيق ملائم وشبكة اتصالات لأعضاء المدرسة لتنفيذ الخطط .
*المتابعة والتقويم : يقدم قادة المدرسة دعم فني للأعضاء في جمع معلومات حول الأداء المدرسي مع مؤشرات مختلفة وفقًا لخطط المدرسة ، وخطط البرامج ، والتنمية الفردية . ويفوضون الأعضاء المناسبين المسئولين عن أداء تقويم ذاتي للمدرسة ، تيسير الفحص الخارجي ، إعداد تقرير المساءلة وتقرير التنمية . ويؤكدون أيضا علي أن تطبيق نتائج تقويم المدرسة للتحسين المستمر للمدرسة والبرامج والأفراد كما هو موضح في دائرة الإدارة الإستراتيجية .
2- إسهام القيادة الإنسانية
من منظور الموراد البشرية فإن المدرسة الفعالة Effective School تتميز بوجود أفراد ذوي دافعية عالية ممن يلتزمون بأهداف المدرسة التي تجعلهم يشعرون بالرضاء . وهؤلاء الأفراد يرتبطون معًا بمجموعات عمل فعالة. وتتصف مجموعات العمل بالالتزام بأهداف عامة ، والولاء للمجموعة ، والمساندة المتبادلة ، ويحفز الأفراد أساسا ً بواسطة الحاجات الاجتماعية ويحصلون علي رضاءهم الأساسي من العلاقة بالآخرين ،وعلي هذا فإن المعني يجب أن يقدم في العلاقات الاجتماعية للعمل ، لذلك يجب أن تركز القيادة الإنسانية علي تعزيز التزام المعلمين ، والنمو الشخصي ، والعلاقات بين الأشخاص . ويساند القادة الإنسانيين أنشطة التدريب ، والمتابعة ، والاستشارات المهنية ، التي يمكن استخدامها لزيادة المهارات الشخصية وتيسير تكيف العمل والترقية الوظيفية . لذا فإن إسهامهم في عملية الإدارة الإستراتيجية يمكن وضعه علي النحو التالي :
* التحليل البيئي: أن قادة المدرسة يوجدون أو يعززون مناخ مفتوح يعكس المشكلات وحاجات المدرسة ويؤكد علي أن تحديد التحليل البيئي والمشكلات يؤدي في علاقات بين شخصية جيدة بين الهيئة .إنهم يشجعون مشاركة كل الأعضاء في دراسة وتحليل الآثار البيئية علي مستقبل المدرسة ، ويؤكد أن التحليل البيئي هو بمثابة خبرة تعلم إيجابي للأعضاء .
* التخطيط والتنظيم : يمكن لقادة المدرسة أن يعززوا مناخ مفتوح بين الهيئة في مناقشة وإنشاء رسالة المؤسسة وأهدافها ، وتشجيع روح الفريق ليس فقط في التخطيط البرنامجي ولكن أيضا في التخطيط المدرسي. والتأكيد علي أن أنشطة التخطيط والتنظيم هي بمثابة فرصة لتعلم الأعضاء ونموهم .
* للتوظيف والتوجيه: يستطيع قادة المدرسة أن يعترفوا بأهمية مشاركة الأعضاء في أنشطة التوظيف والتوجيه وتأكيد تنمية العلاقات بين الأشخاص وروح الفريق في العملية . إنهم يقدمون تحديات لعمل الأعضاء طبقا لقدراتهم ويحفزون إبتكاريتهم والتجديد في تحقيق أنشطة المدرسة وإحراز أهدافها .
* المتابعة والتقويم: يستطيع قادة المدرسة أن يشجعوا التعاون والعمل في فريق ، والالتزام في عملية المتابعة وتقويم وغرس مناخ مفتوح للتعلم وتنمية تقويم أداء الأفراد ، والمجموعات ، والمدرسة ككل . وأكثر من ذلك فهم يقدمون اعترافاً وتقديراً ملموسًا لتشجيع الأداء المتميز علي كل المستويات .
3- إسهام القيادة السياسية :
من المنظور السياسي ، يتفاعل قادة المدرسة مع عملية الإدارة الإستراتيجية بطرق مختلفة . تركز علي القضايا ذات الاهتمام علي الصراع أو القلق بين مختلف الزبائن ، والجماعات المهتمة من ذوي المصلحة، أو المنظمات ؛ وجداول أعمال واهتمامات متنافسة ؛ ونزاع حول تخصيص الموارد النادرة ؛ ولعبة السلطة والاهتمام الذاتي . وتسهم القيادة السياسية في حل الصراعات بين المدرسين والجماعات ويكمن خلف ذلك افتراض أن السياسة المتخذة هي أن أعضاء المدارس يمكن تمكينهم عبر فهم الجانب الإيجابي للسياسة ، حيت تنشأ السياسة الإيجابية عندما يتار الأفراد الأفعال التي تروق للمستويات العليا للحكم الأخلاقي . كما يمكن للرؤية المشتركة أن تساعد الأعضاء علي الاعتراف بأنهم يجب أن يعملوا معًا لإيجاد أفضل الحلول حيث أن الصراع لن ينتهي من المدرسة ، فالسؤال هو كيف يصل الأفراد والمجموعات إلي الأفضل .
يجب علي القادة أن يكافحوا من أجل الحلول التعاونية وإحباط تلك الجهود التي تحقق الأهداف الفردية علي حساب الآخرين .ووفقا لهذا فإنه يمكن تلخيص القيادة السياسية كما يلي :
* التحليل البيئي: يمكن أن يشجع قادة المدرسة الاتجاهات الإيجابية للأعضاء لمواجهة الصراعات في التحليل البيئي ومساعدة الأفراد علي الوعي بالآثار البيئية علي الاهتمامات العامة لهم جميعا إنهم يساعدون الأعضاء علي فهم أهمية تماسكهم في وجه التحديات الخارجية والصعوبات الداخلية أنهم يحققون التوازن والتكامل بين الاهتمامات المتنوعة في تحديد القوة والضعف والفرص والتهديدات للمدرسة ؛ وتيسير حل الصراعات التي تنشا في عملية التحليل البيئي .
* التخطيط والتنظيم: يشجع قادة المدرسة الآراء البناءة والاتجاهات نحو الصراع في تخطيط وتنظيم تنمية المدرسة . ويبنون ولاء قوي بين مختلف الأطراف لمساندة تنمية رسالة المدرسة وأهدافا ومساعدة الأفراد علي فهم أن التنوع يمكن أن يكون رصيدا غاليا إذا استطاعوا أن يديروه . إنهم يقللون من الصراعات بين البرامج في التخطيط وبين الأدوار في التنظيم عن طريق تشجيع فكر في صالح كلا الطرفين
* التوظيف والتوجيه: يدير قادة المدرسة الصراعات في الاهتمامات بين مختلف الأطراف بأسلوب إيجابي في عملية التوظيف وبناء تماسك وتشجيع التعاون بين الهيئة في تنفيذ البرنامج . إنهم يشجعون الاهتمامات المشتركة لكل الأطراف المهتمة بحل الصراع وتنظيم مختلف الأفعال ؛ ويسهل علي الأعضاء إدارة الاختلافات التي تحدث بين المجموعات والأفراد .
* المتابعة والتقويم: يقلل قادة المدرسة من المقاومة الداخلية والخارجية لأنشطة ضمان الجودة في المدرسة عبر شرعية مناسبة إنهم يبنون مساندة مناسبة من مختلف الجمهور لتنفيذ متابعة وتقويم البرامج والتأكيد علي الاهتمام المشترك والمزايا بعيدة المدى التي تأتي من المتابعة وتقويم أنشطة كل أعضاء المدرسة
4- إسهام القيادة الثقافية
حيث أن قادة المدرسة ، والقيادة الثقافية كاريزمية وملهمة لبناء ثقافة المدرسة التي تحول الرسالة ، والأهداف ، ومعايير الأفراد أو المجموعات ، فإن الدور الثقافي للقائد والدور الرمزي هام لتميز الأداء المدرسي . حيث يفترض إن دور الرئيس بتأكيده علي الاهتمام الانتقائي والإشارة ( الإيحاء )للآخرين بما هو هام وقيم .ويفترض أيضاً أن دور رجل الدين هو السعي نحو تحديد ودعم وصياغة المسالك الثقافية والمعتقدات والقيم الدائمة التي تمنح المدارس هويتها المتميزة ، ويمكن توضيح الإسهام الثقافي للقيادة بشكل خاص كما يلي :
* التحليل البيئي: يمكن لقادة المدرسة أن يجذبوا انتباه الأعضاء للتغيرات الداخلية والخارجية التي تؤثر في المدرسة وتساعدهم علي فهم أهمية التحليل البيئي لتنمية المدرسة .كما أنهم يساعدون علي إلقاء الضوء علي معاني وجوانب القوة في المدرسة ، وجوانب الضعف ، والفرص ، والتهديدات لكل الأعضاء ويوجهون التحليل البيئي نحو التنمية المدرسية ، ويؤكدون علي أن التحليل البيئي يبرز معني لما تحققه المدرسة وتحاول إنجازه.
* التخطيط والتنظيم: يمكن لقادة المدرسة أن يجذبوا انتباه الأعضاء علي ما يظهر أن له أهمية كبري لمستقبل المدرسة نتيجة التحليل البيئي . أنهم يرسمون صورة لمستقبل المدرسة وتميزها ويشجعون الأعضاء لمتابعة تميز المدرسة . أنهم يساعدون الأعضاء علي وضع رسالة المدرسة وأهدافها والالتزام بتحقيقها ، وأكثر من ذلك إنهم يرفعون مستوي وعي الأعضاء بأهداف المدرسة وتجاوز اهتماماتهم الشخصية لصالح تنمية المدرسة في عملية التخطيط والتنظيم .
* للتوظيف والتوجيه: يساعد قادة المدرسة علي وضع معني للنمو المهني وتنمية المدرسة في ضوء مستقبل المدرسة والعمل كقدوة للأعضاء بالسير علي معايير وأداء خلقي مرتفغ ، ويؤكدون علي أن التوظيف والتوجيه كعملية مهمة لثقافة تنمية المدرسة .
* المتابعة والتقويم: يساعد قادة المدرسة علي تشكيل معني وأهمية لمتابعة وتقويم تنمية المدرسية ومستقبلها والتأكيد علي قيمة تلك الأنشطة للتعلم والتنمية المستمرة ، إنهم يركزون اهتمام الأعضاء علي ما هو أكثر أهمية لتنمية المدرسة في مختلف أنشطة ضمان الجودة في المدرسة ، وتوجيه أنشطة المتابعة والتقويم نحو اتجاهات ذات معني لتنمية الأفراد ، والمجموعات ، والمدرسة ، وتصنع القيادة المدرسية ثقافة في المدرسة لتشجيع الأعضاء علي تقديم التقارير والإبلاغ عن المشكلات والأخطاء في عملية المتابعة والتقويم .
5- إسهام القيادة التعليمي
وكقادة تعليمين ، فإن قادة المدرسة يشجعون التنمية المهنية وتنمية التدريس ، وتشخيص المشكلات التعليمية ، تقديم رأي مهني وإرشاد في الأمور المدرسية . إنهم يحفزون ، ويساندون ، ويشرفون علي المدرسين ويساعدونهم علي الأداء بكفاءة .، وحتى يستطيع القادة التعليميين ممارسة هذه المسئوليات الإشرافية ، فإنهم بحاجة إلي أن يكون لديهم أحساس قوي بمعني وغرض التدريس في السياق اللصيق بهم ، الحقائق الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع ، ثقافة الأسر ، الإمكانيات البشرية ورأس المال الاجتماعي مثل ممثلي المجتمع ، إنهم مسئولين عن وضع الأهداف التعليمية ، وتأطير وتوصيل هذه الأهداف لكل أعضاء المدرسة ، ويمكن توضيح إسهام القيادة التعليمية في عملية الإدارة الإستراتيجية كما يلي :
* التحليل البيئي: يمكن لقادة المدرسة مساعدة الأعضاء علي الوعي بالتغيرات الاجتماعية ،والاقتصادية، والتكنولوجية، والسياسية التي تؤثر في التعليم ، والمشكلات الداخلية في الموضوعات التدريسية ويساعدون الأعضاء علي تحديد جونب القوة والضعف في عملية التعليم المدرسي، وتقويم الحاجات التربوية للطلاب والحاجات التنموية للمعلمين .
* التخطيط والتنظيم: ييسر قادة المدرسة للأعضاء وضع رسالة تعليمية ملائمة وتنمية أهداف للطلاب والمعلمين من خطط المدرسة وخطط البرنامج التدريسي متسقة بشكل جيد مع الأهداف التعليمية ، إنهم أيضا يعظمون فرص تعلم الطلاب والتنمية المهنية عبر بني ملائمة .
* للتوظيف والتوجيه: يؤكد قادة المدرسة علي مناسبة التوظيف والتوجيه للحاجات التعليمية لخطط البرنامج التدريسية والبنية والتنمية المهنية للهيئة والتعلم الفعال للطلاب . إنهم يشجعون تمهين مهنة التعليم عبر أنشطة توظيفية ملائمة .
* المتابعة والتقويم: يساعد قادة المدرسة الأعضاء علي فهم إسهام المتابعة والتقويم لتحسين عملية التدريس وتنمية الهيئة لتصبح علي ألفة بالتطورات الحديثة في التقويم التربوي وتطبيقاته لتعزيز الفعالية التعليمية والتنمية المهنية . أنهم يشجعون الأعضاء علي ربط عمليات المتابعة والتقويم بالعمليات التعليمية وتأسيس أهداف تدريسية ؛ واستخدام مؤشرات تعليمية لمتابعة وتحسين عملية التدريس والنتائج التعليمية .
مضامين ما سبق علي نظار ومديري المدارس : التحول من القيادة التبادلية إلي القيادة التحويلية :
* يواجه نظار المدارس اليوم عددا من التحديات في إدارة المدرسة في بيئة تعليمية متغيرة . والقيادة التبادلية المبنية علي نظرية التبادل لم تعد تكفي لقيادة المدارس والجودة التعليمية بشكل خاص في القرن الواحد والعشرين. والقيادة التحويلية المبنية علي أساس أبعاد القيادة الخمسة يمكن أن تسهم في بدء وتنمية آليات الإدارة الإستراتيجية في المدارس وتوسع الفرص للتعلم المدرسي والتنمية في بيئة تعليمية متغيرة . ويستطيع الناظر والمدير كقائد تحويلي :
- أن يحول القيود الفيزيقية والنفسية والأيديولوجية القائمة حاليا
- أن يبني رؤية مدرسية جديدة ، ورسالة ، وأهداف في بيئة من التحدي واللا يقين
- أن يساعد مدرسته في التنمية المستمرة في الجوانب البنيوية ، والإنسانية ، والسياسية ، والثقافية ، والتعليمية ، ويحقق وظائف متعددة علي مختلف المستويات
- أن يساند الأفراد الهيئة والمجموعات باستمرار وبأداء متميز
- أن ييسر وتعلم الطلاب وتنميتهم بشكل أكثر كفاءة .
ونتيجة لما سبق ،وعلي المدى البعيد يستطيع القائد تشكيل العالم لتحقيق مستقبل أفضل .القيادة التحويلية كقيادة للتعلم والتنمية
وفي النهاية لابد من التأكيد علي أن التحول من القيادة التبادلية إلي القيادة التحويلية هو في حد ذاته عملية تحول يقوم فيها نظار المدارس والمديرين بتحويل أنفسهم ويصبحوا قيادة مدرسية تحويلية ممتازة من خلال عملية تحول ذاتي . وعملية التحول الذاتي تلك قد تتضمن الجوانب التالية :
* تحويل قيمهم ومعتقداتهم المرتبطة بالتعليم ، والإدارة ، والتنمية البشرية ، والوظائف المدرسية ، لتصبح ذات منظور بناء طويل المدى
* تحويل إدراكهم وشعورهم حيال واقع ومستقبل التعليم المدرسي بشكل ايجابي متفائل
* تشكيل سلوكهم وإدارتهم للأسلوب تنمية وتعلم مستمر
وبكلمات أخري فإن القيادة التحويلية هي أيضا عملية تعلم قيادي مستمرة وتنمية مستمرة لقادة المدرسة . أننا غالبا ما نريد تحويل وتنميته أنفسنا قبل أن نكون قادرين علي تحويل أعضاء مدارسنا وبيئتنا المدرسية






مجتمعات التعلم :1 – تطورها التاريخي 2 – أهميتها ومفهومها 3 – خصائصها المميزة
تطورها التاريخي:
في العصور التاريخية القديمة ، ومع نمو المدن ظهرت الحاجة إلى المدرسة ، وكانت عبارة عن صف واحد يحتوى على تلاميذ في أعمار مختلفة ، ومستويات متعددة، وكانت المدرسة تشبه بيتا كبيرًا يسكنه أفراد من أجيال مختلفة ؛ يتم فيها تعليم التلاميذ جميعا في وقت واحد وبغض النظر عن رغباتهم واهتماماتهم ، و كان جل الاهتمام فيها ينصب على تعليم مهارات القراءة والكتابة والحساب ، وكانت الأعمال الإدارية يقوم بها المعلم وحده إلى جانب ما يقوم به من أعمال تعليمية ، وكثيرا ما كان يلجأ إلى استخدام العقاب كي يضبط المتعلمين ضبطاً صارماً(1) .
وفي العصور الوسطى ارتبطت المؤسسة التعليمية بالمؤسسة الدينية ؛ فكان التعليم في الغرب المسيحي في يد الرهبان (الكنيسة ) ، أما في المشرق الإسلامي فكانت مؤسسة التعليـم (الكتاب) وهى عبـارة عن "غرفـة في دار أو مسجـد ، أو سقائف حول المسجد، أو ركن في جامع " .
وكان هناك تباين واضح في التفاعلات داخل المدرسة (الفصل) بين الشرق والغرب ؛ حيث "كان الغرب يبالغ في الشدة والصرامة والقسوة في معاملة المتعلم ؛ فقد اتبع الرهبان والقساوسة في تأديب تلاميذهم الشدة دون اللين ، والمخاشنة دون المحاسنة ، والايحاش دون الإيناس، والترهيب دون الترغيب "(2) ، وذلك لما عرف عنهم من التشدد في تهذيب النفس حتى أنه " كانت مدرسة تحيى طلابها ببيت من الشعر يقول : تعلم أو ارحل والثالثة التي تختارها أن تضرب ".
أما في المشرق الإسلامي فقد تميزت التفاعلات داخل المؤسسة التعليمية بالعدل بين الصبيان " العدل بينهم في جلوسهم ، وكتبهم ، وتجويدهم ، وعرضهم ، وتقليب ألواحهم ، وضبطها ، وإصلاحها" ،أيضا كان "يبقى للمعلم وحده ـ ودون سواه ـ توقيع العقوبة على الصبيان وذلك لما فيه من امتهان لكرامة الصبي ، وزرع للأحقاد والعداوات "(5).
وكانت معالجة الصبي الذي يرتكب خطأ تسير بخطى متدرجة، تبدأ بالتغافل عن ذلك الخطأ ثم التأنيب واللوم سرا وأخيرا تكون عقوبة الضرب عند استنفاد المعلم للوسائل الأخرى على ألا يستخدم عصا غليظة تكسر العظم أو رقيقة تؤلم الجسم وأن يكون الضرب على المواضع التي لا يخشى منها مرض ، ولا غائلة ، وأن يكون الضرب لقيام المتعلم بألعاب محرمة أو أفعال شائنة(6).
في نهايات القرن التاسع عشر، ومع تزايد الحضارة والمدنية بدأت المدارس تتسع لأكثر من صف واحد حيث وضع التلاميذ في صفوف مختلفة حسب مستوياتهم وأعمــارهم
وكان ذلك بهدف زيادة التفاعل بين المعلم وتلاميذه ، وبين التلاميذ أنفسهم ، بحيث تصبح نظرة التلاميذ للمدرسة وكأنها حياتهم الشخصية ، ولم تكن غرفة الدراسة قيداً على التلاميذ ؛ بل ترك لهم حرية التفاعل مع الأنشطة التعليمية ، وترك لمدير المدرسة الأنشطة الإدارية البحتة ؛ كالاهتمام بالجدول ، والتوقيت ، والنظافة ، وتأديب التلاميذ، وتنظيم السجلات
يتضح مما سبق أنه مع نهايات القرن التاسع عشر ظهر الفصل بين الأعمال الإدارية الخاصة بالمدرسة ككل ، والأنشطة التعليمية والتي تركت إدارتها للمعلم ، ويعد هذا هو الشكل التنظيمي السائد حاليا للمؤسسة التعليمية بما تحويه من فصول دراسية .
ثم أخذت النظرة -إلى تطور إدارة الفصل- ترتبط بالاتجاه المسيطر من بين ثلاث قوى متصارعة حول العنصر الذي يمثل مركز الاهتمام في العملية التعليمية ؛ أهو موضوع المادة الدراسية ؟ أم الفرد المتعلم ؟ أم المجموعة من التلاميذ ؟ وذلك خلال النصف الأخير من القرن العشرين . في البداية توجه الاهتمام نحو تحقيق أهداف المنهج ،ورفع مستوى التحصيل الدراسي ، وذلك بالاعتماد على توزيع التلاميذ في صفوف أو مجموعات متجانسة حسب مستوياتهم وقدراتهم التي تحددها مقاييس القدرات العقلية.
ولكن مع ازدياد النقد الموجه لهذا الاتجاه ،تحول الاهتمام من التركيز على تحقيق أهداف المنهج إلى التركيز على الفرد كمحور للعملية التعليمية /التعلمية ؛ فتم وصف السلوك وتفسيره من خلال فهم الحوافز والحاجات الفسيولوجية ، و صاحب ذلك الاهتمام بدراسة الحالة ، والتوجه نحو إرشاد وتوجيه التلاميذ ، وتفريد التعليم.
إلا أن التكاليف المرتفعة للاتجاه الأخير حولت الأنظار نحو الاهتمام بالمجموعة داخل الفصل كحل وسط بين تفريد التعليم والتدريس للفصل بأكمله،وقد كان هذا التوجه أقل كلفة، ويعطى نتائج قريبة لتفريد التعليم ،بالإضافة إلى توفيره مهارات اجتماعية ، واتجاهات إيجابية لا تتوفر من خلال الاتجاهين السابقين ، بالإضافة إلى توفير -هذا الاتجاه- الضبط الذاتي للتلاميذ ؛ نظراً لاشتراك المتعلم في تنفيذ العديد من الأنشطة داخل الفصل
يشير جون آبوت ( John Abbott ) إلى أن المجتمعات الناجحة في القرن الحادي والعشرين سوف تقوم فيها مجتمعات تعلم تتفق مع حاجات البيئة الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة بشكل متواصل .
عرف جون آبوت مجتمعات التعلم بأنها" المجتمعات التي تستعمل كل مواردها المادية والفكرية ، النظامية وغير النظامية ، في المدرسة وخارج المدرسة ، وذلك وفقا لجدول عمل يمكن كل فرد من النمو والاشتراك مع الآخرين".
وظهر مفهوم جماعات التعلم عوضا عن الحاجة المستمرة لاستخدام تقنيات جديدة للاتصالات وأجهزة الحاسب لإضفاء الصفة الفردية على التعليم حيث يمكن تنظيم الصفوف في هيئة جماعات تعلميه يؤدي فيها كل من الطلاب والمدرسين وأفراد المجتمع أدوارا حيوية في توجيه مساء؟؟ظ التعليم.
أهمية جماعات التعلم :
وترجع أهمية جماعات التعلم كمظهر للتعليم في القرن الحادي والعشرين إلى إنه لم يعد النموذج التقليدي للتعليم يلبي احتياجات مجتمع غني بالمعلومات فهو بحاجة إلى أفراد يعرفون كيف يستخدمون المواهب المتنوعة معا لحل المشكلات المعقدة فالاستقلالية في التعلم ولتعلم الفردي وقله الاعتماد على المدرسين لم تعد مطلب التعليم في المستقبل بل أنه مع ازدياد المعرفة وتوفر التقنية يعتمد التعليم على الاعتماد المتبادل بين المتعلمين في وجود مدرسين أكثر خبرة وأكثر مهارة.
صفات وخصائص مجتمع التعلم:
إن النظام التعليمي الذي يتطلبه التعليم في القرن الحادي والعشرين سوف يتضح منه الصفات التالية:
 إتاحة التعليم لجميع السكان من السنوات المبكرة وحتى السنوات المتأخرة بصرف النظر عن الثروة أو الوضع الاجتماعي.
 وضوح المشاركة بين الشركات الكبيرة والصغيرة مع المدارس ومع المناطق التعليمية فبإمكانها توفير الخبرات المطلوبة ، والمشورة والمتطوعين والتجهيزات والأموال اللازمة . أما المدارس وموظفوها فسوف يشتركون في برامج تدريبية ومشروعات مهنية لتسهيل الانتقال من المدرسة إلى العمل ، من خلال استغلال اهتمامات الطلبة المهنية في حفز اهتماماتهم الأكاديمية ودفعهم إلى النجاح ، ومحاولة إعطاء الصغار دفعة قوية للنجاح في حياتهم العملية.
 قيام المدارس والهيئات والمؤسسة المجتمعة بمسئوليتها التربوية على الوجه الأكمل سواء فيما يتعلق بتعليم الصغار أو تعليم الكبار فالمدارس سوف تقدم تعليم المجتمع ، وستبقي مبانيها ومرافقها مفتوحة لساعات ما بعد الدوام، وخلال العطلة الأسبوعية ، وخلال الأجازة السنوية ، وسوف تقدم مقررات تعليم أولياء الأمور ، علاوة على المقررات الأكاديمية والمهنية والتطويرية الذاتية والمقررات والأنشطة الترفيهية لسكان المجتمع جميعهم.
 اشتراك العديد من المدارس مع الهيئات المحلية في تقديم الخدمات المجتمعية والصحية للأطفال وعائلتهم في المدارس بالقرب منها أو من خلال التحويلات المالية وسيغطي مفهوم الخدمات المرتبطة بالمدرسة بأهمية خاصة في المدارس الحضرية التي تدرك أن الاحتياجات الصحية والمجتمعية للطلبة وأسرهم إذا لم تلب فإنها تقلل من فرص الأطفال للنجاح أكاديميا.
 تقديم المدارس والمناطق التعليمية برامج تطوعية توفر من خلالها التدريب والدعم للأفراد الذين يريدون أن يعطوا وقتهم وخبرتهم للمدارس ، وتتضمن الأنشطة التطوعية تعليم الأفراد ومجموعات الطلبة ومساعدة المعلمين في الصفوف المدرسية والمساعدة عند تقديم وجبة الغداء وفي ساحة اللعب، وتقديم الخبرة العملية للإداريين ، وتنسيق البرامج الخاصة بأولياء الأمور ، وإلقاء المحاضرات وتقديم العروض أمام الطلبة.
 ويمكن أن نصل إلى فهم أكبر لمجتمع التعلم بتضييق الصورة للتمكن من دراسة مجتمع التعلم على مستوى الفصل الدراسي كبديل للفصل التقليدي.
جماعات التعلم :
تتكون جماعات التعلم من أفراد ذوي مهارات قيادية ، وأعمار مختلفة وخبرات واهتمامات شتي ، ويتشكل من هذا التنوع الإطار التعليمي ، حيث يتعلم الطلاب داخل جماعة التعلم ضمن فرق البقية تشغيل هذه الفرق ، ويتضح في هذه الجماعة اعتماد المتعلمين على بعضهم البعض واشتراكهم في الحصيلة النهائية للمعرفة.
avatar
TaMeR

Posts : 61
Points : 105
Join date : 2010-11-01
Age : 42
Location : Alexandria

View user profile

Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum